الله لا يلبس ساعة
يبيّن النصُّ كيف فرضت الساعةُ الحديثة فهمًا جديدًا للزمن، مشحونًا أيديولوجيًّا، يعامل الصلاةَ والصومَ فجأةً كأنّهما مواعيدُ واجبةٌ مضبوطةٌ بالدقيقة. أمّا مصادرُ ما قبل الحداثة فتُحدّد الزمن عبر علاماتٍ طبيعيةٍ مثل الضوء أو موقع الشمس أو إمكان الرؤية، وتترك عمدًا هوامشَ مرونة. وهذا الانفتاحُ طبَع الفقهَ أيضًا: فقد كان اختلافُ تعريفات بداية أوقات الصلاة والصوم ونهايتها أمرًا عاديًّا وموضعَ تسامح. وفي المقابل تُولّد الدقّةُ الحديثة يقينًا ذاتيًّا زائفًا، ينشأ عنه الخصامُ والريبةُ والخوفُ من «الأخطاء».
← اقرأ المزيد